الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
313
تفسير روح البيان
وفي بحر العلوم أو معتد بالحسنة القليلة حتى يضاعفها فان القليل عند اللّه كثيرو في الحديث ان عيسى بن مريم قال أخبرني يا رب عن هذه الأمة المرحومة فأوحى اللّه اليه انها أمة محمد حكماء علماء كأنهم من الحكمة والعلم أنبياء يرضون باليسير من العطاء وارضى منهم باليسير من العمل ادخل أحدهم الجنة بان يقول لا اله الا اللّه قال الامام الغزالي رحمه اللّه العبد يتصور ان يكون شاكرا في حق عبد آخر مرة بالثناء عليه بإحسانه اليه وأخرى بمجازاته أكثر مما صنعه اليه وذلك من الخصال الحميدة قال رسول اللّه عليه السلام من لم يشكر الناس لم يشكر اللّه واما شكره للّه تعالى فلا يكون الا بنوع من المجاز والتوسع فإنه ان اثنى فثناؤه قاصر لأنه لا يحصى ثناء عليه فان أطاع فطاعته نعمة أخرى من اللّه عليه بل عين شكره نعمة أخرى ورلء النعمة المشكورة وانما أحسن وجوه الشكر لنعم اللّه ان لا يستعملها في معاصيه بل في طاعته وذلك أيضا بتوفيق اللّه وتيسيره عطايست هر موى ازو بر تنم * چه كونه بهر موى شكري كنم ترا آنكه چشم ودهان داد وكوش * اگر عاقلى در خلافش مكوش أَمْ يَقُولُونَ أم منقطعة اى بل أيقولون يعنى كفار مكة على أنه إضراب عن قوله أم لهم شركاء إلخ افْتَرى محمد عَلَى اللَّهِ كَذِباً بدعوى النبوة وتلاوة القرآن على أن الهمزة للانكار التوبيخي كأنه قيل أيتمالكون ان ينسبوا مثله عليه السلام وهو هو إلى الافتراء لا سيما الافتراء على اللّه الذي هو أعظم الفري وأفحشها والفرق بين الافتراء والكذب ان الافتراء هو افتعال الكذب من قول نفسه والكذب قد يكون على وجه التقليد للغير فيه فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ استشهاد على بطلان ما قالوا ببيان أنه عليه السلام لو افترى على اللّه لمنعه من ذلك قطعا وتحقيقه ان دعوى كون القرآن افتراء على اللّه قول منهم بأنه تعالى لا يشاء صدوره عن النبي بل يشاء عدم صدوره عنه ومن ضرورته منعه عنه قطعا فكأنه قيل لو كان افتراء عليه تعالى لشاء عدم صدوره عنه وان يشأ ذلك يختم على قلبك بحيث لم يخطر ببالك معنى من معانيه ولم تنطق بحرف من حروفه وحيث لم يكن الأمر كذلك بل تواتر الوحي حينا فحينا تبين أنه من عند اللّه كما قال في التأويلات النجمية يعنى انك ان افترينه ختم اللّه على قلبك ولكنك لم تكذب على ربك فلم يختم على قلبك يعنى مهر نهد بر دل تو وپيغام خويش از ان ببرد وفيه إشارة إلى أن الملائكة والرسل والورثة محفوظون عن المغالطة في بيان الشريعة والافتراء على اللّه في شئ من الأشياء در حقائق سلمى از سهل بن عبد اللّه التستري قدس سره نقل ميكند كه مهر شوق أزلي ومحبته لم يزلى بر دلى تو نهد تا التفات بغير نكنى واز أجابت واباى خلق فارغ كردى وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ استئناف مقرر لنفى الافتراء غير معطوف على يختم كما ينبئ عنه اظهار الاسم الجليل وصيغة المضارع للاستمرار وكتبت يمح في المصحف بحاء مرسلة كما كتبوا ويدع الإنسان ويدع الداع وسندع الزبانية مما ذهبو فيه إلى الحذف والاختصار نظرا إلى اللفظ وحملا للوقف على الوصل يعنى أن سقوط الواو لفظا للالتقاء الساكنين حال الوصل وخطا أيضا حملا للخط على اللفظ